فقال بعضهم : إن أخرج المال أحد المتسابقين أو غيرهما ، فهو جعالة ، وإن أخرجاه معا ، ففيه القولان « 1 » .
والظاهر عندهم : طرد القولين في جميع الصّور ، سواء أخرجاه معا أو أحدهما أو غيرهما « 2 » .
ونقل الجويني طريقين :
أظهرهما : إنّ القولين في من التزم المال ، فأمّا من لا يغرم شيئا وقد غنم ، فالعقد جائز في حقّه بلا خلاف بينهم ؛ لأنّه لا يستحقّ عليه شيء ، وقد يكن العقد جائزا من أحد الطرفين دون الآخر ، كالرهن والكتابة عند بعضهم .
والثاني : طرد القولين في من لا يغرم شيئا ، فكأنّ باذل المال أراد أن يستفيد من عمل صاحبه في الركض والرمي ، فهو كالمستأجر ، وصاحبه كالأجير له « 3 » .
مسألة 894 : إن قلنا : إنّ العقد لازم ، لم يكن لأحدهما فسخ العقد إلّا بالتقايل بينهما منه .
نعم ، إن بان العوض المعيّن معيبا ، ثبت حقّ الفسخ .
وليس لأحدهما أن يجلس ويترك العمل والمال إن كان مسبوقا ، وكذا إن كان فاضلا واحتمل الحال أن يدركه الآخر ويسبقه ، وإلّا فله الترك ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 420 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 191 ، روضة الطالبين 7 : 541 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 89 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 191 ، روضة الطالبين 7 :
541 .
( 3 ) نهاية المطلب 18 : 240 - 241 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 191 ، روضة الطالبين 7 : 541 .