تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وقال مالك : لا يجوز ؛ لأنّه قمار « 1 » ، وهو قول « 2 » ابن خيران من الشافعيّة ؛ لأنّ فيهم من يغنم تارة ، ويغرم أخرى فلم يجز ، كما لو لم يكن بينهما محلّل « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ فيهم من يغنم ولا يغرم ، فأشبه ما إذا أخرج أحدهما السّبق . وهذا الداخل سمّي محلّلا ؛ لأنّ العقد صحّ به ، فصار حلالا . والوجه : ما قلناه ، ونمنع كونه قمارا بدون المحلّل . تنبيه : إذا بذل العوض ، لم يكلّف الباذل البدأة بتسليمه ، بخلاف الأجر ، حيث يسلّمه إلى المؤجر بالعقد المطلق ؛ لأنّ الأمر في المسابقة مبنيّ على الخطر ، فيعتدّ فيه بالعمل . الشرط الخامس : تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة ؛ لأنّ المقصود من المسابقة امتحان الفرس لتعرف شدّة سيره وتضمير الخيل وتمرينها على العدو ، وكلّ واحد من هذين المعنيين يقتضي وجوب التعيين ، فإن أحضرت الأفراس وعقد العقد على أعيانها جاز إجماعا . وإن لم تحضر ووصفت وعقد العقد على الوصف ثمّ أحضرت ، فالأقرب : المنع ؛ لأنّ المعوّل في المسابقة على أعيان الخيل ، فلا يكفي الوصف ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : الجواز ؛ لأنّ الوصف والإحضار بعده يقومان مقام التعيين في
هامش
( 1 ) الاستذكار 14 : 311 / 20469 و 20470 ، البيان 7 : 369 . ( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « وبه قال » بدل « وهو قول » . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 423 ، البيان 7 : 369 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 183 .