وكتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد العسكري عليه السّلام : رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحلّ له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة ، أو يحلّ له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو قطع الطريق ؟ فوقّع عليه السّلام : « لا خير في شيء أصله حرام ، ولا يحلّ استعماله » « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها » « 2 » .
وعن عبد العزيز بن محمّد قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « من أخذ أرضا بغير حقّها أو بنى فيها - قال - : يرفع بناؤه وتسلّم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حقّ » ثمّ قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من أخذ أرضا بغير حقّها كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر » « 3 » .
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
وأمّا الإجماع : فلا خلاف بين أحد من المسلمين في تحريم الغصب وتعلّق الضمان به .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 125 / 8 ، التهذيب 6 : 369 / 1067 ، الاستبصار 3 : 67 / 224 .
( 2 ) الكافي 5 : 229 / 6 ، التهذيب 6 : 374 / 1090 .
( 3 ) التهذيب 7 : 206 - 207 / 909 .