معتدلة ، اعتدل رميهما وتكافئا .
فإن عرض مانع من الرمي ، كمطر وريح وشبههما ، أخّر إلى زواله .
فإن انكسر قوس أحدهما أو لان أو انقطع وتره أو اعوجّ سهمه ، كان له الإبدال ؛ لأنّ الآلة لا تتعيّن ، ويجوز إبدالها مع صحّتها ، فمع تغيّرها أولى ، لكن يجوز تأخير الرمي لإبدالها إذا اعتلّت ، ولا يجوز تأخيره لإبدالها إذا لم تتغيّر .
مسألة 999 : قد بيّنّا جواز رمي الأحزاب ،
فإذا كان كلّ واحد من الحزبين ثلاثة واستقرّت البدأة بالرمي لأحد الحزبين إمّا بشرط أو قرعة ، فأحوالهما ثلاثة :
أ : أن يشترطا فيه إذا رمى واحد من هذا الحزب رمى واحد من الحزب الآخر ، ثمّ إذا رمى الثاني يرمي ثان من الحزب الآخر ، وإذا رمى الثالث من هذا الحزب يرمي الثالث من الآخر ، وهو جائز ، بل هو الأولى ؛ لأنّه أقرب إلى التكافؤ .
ب : أن يشترطا أن يتقدّم رماة الحزب الأوّل فيرموا جميعا ، ثمّ يتلوهم رماة الحزب الثاني فيرموا جميعا ، وهذا جائز أيضا ؛ عملا بالشرط وإن تفاضلا فيه لأجل الشرط .
ج : أن يطلقوا العقد من غير شرط ، فالواجب إذا رمى واحد من الحزب الأوّل رمى بعده [ واحد من الحزب الآخر ، وإذا رمى ثان من الحزب الأوّل رمى بعده ] « 1 » ثان من الحزب الآخر ليتقابل رماة الحزبين ، ولا يتقدّم الجميع على الجميع ؛ لأنّ مطلق العقد يوجب التساوي وإن استقرّ فيه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من الحاوي الكبير 15 : 249 .