واحد « 1 » .
وهذا كلّه عندنا لا ضرورة إليه ؛ لأنّا نجوّز عقد المزارعة وعقد المساقاة ، سواء اتّحد العقد أو تعدّد .
وعلى قولنا وقول الشافعيّة إذا قال : ساقيتك على النخل وزارعتك على الأرض بالنصف ، جاز ، وإن قال : عاملتك على النخل والأرض على النصف ، جاز ؛ لأنّ لفظ المعاملة يشملهما « 2 » .
ويجوز أن يقول : ساقيتك على النصف وزارعتك على الثلث ، كما يجوز أن يقول : ساقيتك على النخل على أن يكون لك النصف من النوع الفلاني والثلث من النوع الفلاني .
فأمّا إذا قال : ساقيتك على النخل والأرض بالنصف ، لم يصح في الأرض ؛ لأنّ المساقاة لا تتناولها ، وصحّ في النخل .
فإن أفرد بعد ذلك الأرض بالمزارعة ، صحّ عندنا .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : المنع ؛ لأنّ المزارعة عنده إنّما تصحّ تبعا للنخل ، فإذا أفردها لم تجز ، كالثمرة إذا باعها قبل بدوّ الصلاح .
والثاني : إنّه يجوز ؛ لأنّه إنّما جوّزت المزارعة لحاجته إليها ، لكونها في تضاعيف النخل ، وهذه الحاجة قائمة « 3 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من المصادر .
( 2 ) البيان 7 : 244 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 366 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 401 ، بحر المذهب 9 :
243 ، حلية العلماء 5 : 379 - 380 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 406 ، البيان 7 :
245 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 56 ، روضة الطالبين 4 : 245 .