الحاجة .
وأجاب أصحابه بجوابين :
أحدهما : إنّ الإجارة فيه غرر ؛ لأنّه قد لا تحصل منه فائدة ، وتجب عليه الأجرة .
وهذا ليس بشيء ؛ لأنّه يلزم عليه الأرض المنفردة ؛ لأنّ هذا المعنى موجود فيها ومع هذا لا تجوز المزارعة عليها .
والثاني : إنّ ذلك إنّما جاز تبعا للنخل ، وقد يجوز تبعا ما لا يجوز غير تبع ، كما يجوز بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح « 1 » مع الأصل مطلقا ، ولا يجوز إذا أفردها .
ثمّ اعترض على هذا : بأنّه لو كانت تبعا لدخلت في لفظ المساقاة على النخل ، كالغراس والبناء يدخل في بيع الأرض .
قلنا : لا يلزم فيما جوّز فيه الغرر لأجل البيع أن يدخل في لفظه ، كالثمرة مع الأصول ، ولأنّ لفظ المزارعة غير لفظ المساقاة ، ولهذا لم يدخل في الإطلاق .
وأيضا إذا دعت الحاجة إلى أن يعقد على البياض مع النخل فلا يحصل ذلك بعقد الإجارة ؛ لأنّه إن عقد الإجارة مع المساقاة لم يجز ؛ لأنّهما عقدان ، ولا يجوز أن يشرط عقد في عقد ، وإن أفرد « 2 » أحدهما لم يحصل الغرض ؛ لأنّه قد يمتنع أحدهما عن الآخر ، فجوّز عليهما عقد
هامش
( 1 ) في « ر » : « صلاحها » بدل « الصلاح » .
( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « شرط » بدل « أفرد » .