وقال بعض الشافعيّة : يجوز ؛ لأنّه قد يكون ذلك من صلاح المال « 1 » .
وقد توسّط بعضهم فقال : إن شرطاها من جزء معلوم بأن تعاقدا بشرط أن يعمل الغلام على أن يكون ثلث الثمار للمالك وثلثها للعامل ويصرف الثلث الثالث إلى نفقة الغلام ، فهو جائز ، وكان كالمشروط للمالك ثلثاها ، وإن شرطاها في الثمار من غير تقدير جزء ، لم يجز « 2 » .
والمعتمد : الجواز ؛ للأصل .
ولو أطلقا ولم يذكرا النفقة على أيّهما هي ، فقد بيّنّا أنّها على المالك تبعا للملك .
ولبعض الشافعيّة احتمالان :
أحدهما : إنّها تكون من الثمرة .
والثاني : إنّه يفسد العقد « 3 » .
ولبعضهم وجه ثالث : إنّها تكون على العامل ؛ لأنّ العمل عليه « 4 » .
وليس للعامل استعمال الغلام في عمل نفسه إذا فرغ من عمل البستان .
ولو شرط للعامل أن يعمل الغلام لخاصّ العامل ، فالأقرب : الجواز ؛ عملا بالشرط ، ولأنّه إذا جاز أن يعمل في المشترك بين العامل ومولاه ، جاز أن يختصّ بأحدهما .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 65 ، روضة الطالبين 4 : 232 .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 374 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 400 ، بحر المذهب 9 :
250 ، حلية العلماء 5 : 373 ، البيان 7 : 231 - 232 ، العزيز شرح الوجيز 6 :
65 ، روضة الطالبين 4 : 232 .