انفراده « 1 » ، كالمزارعة على الأرض بين النخيل تجوز عنده وإن لم تجز المزارعة عليها لو انفردت ، كما تقدّم « 2 » .
لا يقال : لا يجوز في القراض عنده أن يشترط العامل أن يعمل معه غلام المالك « 3 » .
لأنّا نقول : الفرق : إنّ في المساقاة بعض الأعمال على المالك ، وله باعتبار ذلك يد ومداخلة ، فجاز أن يشترط فيه عمل غلامه ، وفي القراض لا عمل على المالك أصلا ، فلا يجوز شرط عمل غلامه .
إذا عرفت هذا ، فلا فرق عندنا في الجواز بين أن يكون العبد عاملا بالتبعيّة أو بالشركة في العمل .
والشافعيّة قالوا : إنّما يجوز فيما إذا كان الشرط أن يعاونه ويكون تحت تدبيره ، وأمّا إذا شرط أن يكون التدبير إلى الغلام ويعمل العامل برأيه أو أن يعملا ما اتّفق رأيهما عليه ، لم يجز بلا خلاف بينهم « 4 » .
إذا ثبت هذا ، فلا بدّ من معرفة الغلام بالمشاهدة أو الوصف ؛ لاختلاف الأعمال باختلاف الأشخاص .
ويجوز أن يشترط عمل الغلام معه فيما ساقى عليه سيّده وفي غيره ؛ للأصل .
هامش
( 1 ) في « د ، ر » : « في الانفراد » وفي « ص » : « مع الانفراد » بدل « في انفراده » .
( 2 ) في ص 385 - 386 .
( 3 ) راجع : الحاوي الكبير 7 : 311 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 399 ، والوسيط 4 :
108 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 383 ، والبيان 7 : 171 ، والعزيز شرح الوجيز 6 :
10 ، وروضة الطالبين 4 : 199 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 64 ، روضة الطالبين 4 : 231 .