ولم يدفعه ودفع غيره ، ولا يلزم المستأجر قبول ذلك ؛ لأنّ العوض في مقابلة تلك العين .
وإن كان على عمل في الذمّة ، استؤجر من يقوم مقامه ، فإن تعذّر ، كان للمستأجر الفسخ .
مسأله 735 : لو آجر جماله ليسافر المستأجر بها فهرب الجمّال ، فإمّا أن يهرب بها ، أو يتركها عند المستأجر .
فإن ذهب بها ، فإن كانت الإجارة في الذمّة رفع أمره إلى الحاكم ، فإذا ثبت عنده ( حاله ) « 1 » استأجر الحاكم عليه من ماله [ جمالا و ] « 2 » من يقوم مقام الجمّال في الإنفاق على الجمال والشدّ عليها وحفظها وفعل ما يلزم الجمّال فعله ، فإن لم يجد له مالا ، اقترض عليه إمّا من أحد أو من بيت المال أو من المستأجر ، واستأجر عليه ؛ لأنّه أمر ثبت في ذمّة الجمّال ، وتعذّر استيفاؤه منه ؛ لتعيينه ، فكان على الحاكم المنصوب للمصالح الاستيفاء من أمواله إن كانت ، وأن يقترض إن لم تكن ؛ لأنّه من مصلحة المستأجر .
ولو اقترض الحاكم إمّا من المستأجر أو من غيره ، كان ذلك دينا في ذمّة الجمّال يستوفى منه مع حضوره .
وهل للحاكم تفويض الأمر إلى المستأجر في الاكتراء ليكتري لنفسه عن الجمّال ؟ الأقرب : الجواز ، كغيره من الناس .
ومنع بعض الشافعيّة منه ؛ لأنّه يكون وكيلا في حقّ نفسه ، كما
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : « حالة المستأجر » .
( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه سياق العبارة .