وقال بعض الشافعيّة : إنّ للمكتري الخيار ؛ لتأخّر حقّه « 1 » .
ومنعه باقيهم ، وقالوا : لا خيار للمكتري ، كما لا خيار للمشتري لو امتنع البائع من تسليم المبيع مدّة ثمّ سلّمه « 2 » .
ولو كانت الإجارة في الذمّة ولم يسلّم ما يستوفى المنفعة منه حتى مضت مدّة يمكن فيها تحصيل تلك المنفعة ، فلا فسخ ولا انفساخ بحال ؛ فإنّه دين تأخّر إيفاؤه .
[ مسألة 732 : لو استأجر دارا ليسكنها سنة - مثلا - فسكنها شهرا ثمّ تركها وسكنها المالك بقيّة السنة أو آجرها لغيره ، ]
مسألة 732 : لو استأجر دارا ليسكنها سنة - مثلا - فسكنها شهرا ثم تركها وسكنها المالك بقيّة السنة أو آجرها لغيره ، تخيّر المستأجر بين الفسخ في باقي المدّة ، وإلزام المالك بأجرة المثل لو سكن .
ولو آجر ، فله أيضا إلزامه بالأجرة الثانية .
ولو استأجر دارا سنة فسكنها شهرا وتركها شهرا وسكن المالك عشرة أشهر ، لزم المستأجر أجرة شهرين ، وتخيّر في عشرة الأشهر التي سكنها المالك بين فسخ العقد فيها فيرجع بالحصّة من المسمّى بعد التقسيط ، وبين أن يرجع بأجرة المثل .
فلو اختار أجرة المثل وكان بقدر المسمّى في العقد ، لم يجب على المستأجر شيء .
وإن فضل منه فضلة ، وجب على المالك أداؤها إلى المستأجر .
[ مسألة 733 : لو استأجر عقارا مدّة سنة فسكن بعضها ثمّ أخرجهالمالك ومعه من تمام السكني ]
مسألة 733 : لو استأجر عقارا مدّة سنة فسكن بعضها ثمّ أخرجهالمالك ومعه من تمام السكني
هامش
( 1 ) الغزالي في الوسيط 4 : 203 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 177 ، وروضة الطالبين 4 : 318 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 177 ، روضة الطالبين 4 : 318 .