لا يستحقّ المالك شيئا ، وهو في غاية الظلم .
[ مسألة 734 : لو استأجر دابّة فشردت أو أجيرا فهرب أو أخذ المؤجر العين وهرب بها أو منعه من استيفاء المنفعة منها ، ]
لم تنفسخ الإجارة بمجرّد ذلك ، لكن يثبت للمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ فلا بحث ، وإن لم يفسخ انفسخت الإجارة بمضيّ المدّة يوما فيوما .
وإن عادت العين في أثناء المدّة ، استوفى ما بقي منها .
وإن انقضت المدّة ، انفسخت الإجارة ؛ لفوات المعقود عليه .
وإن كان التفويت من المالك ، تخيّر المستأجر بين الفسخ ، وإلزامه بأجرة المثل .
ولو كانت الإجارة على عمل موصوف في الذمّة - كخياطة ثوب أو بناء حائط - استأجر الحاكم من ماله من يعمله ، فإن تعذّر كان للمستأجر الفسخ ، فإن فسخ فلا كلام ، وإن لم يفسخ صبر إلى أن يقدر عليه ، ويطالبه بالعمل .
ولو عمل الأجير بعض العمل ثمّ انهزم أو منع المؤجر المستأجر من الانتفاع في أثناء المدّة ، كان له من الأجرة بنسبة ما مضى ، خلافا لأحمد « 1 » .
ولو شردت الدابّة أو تعذّر استيفاء المنفعة بغير فعل المؤجر ، فله من الأجر بقدر ما استوفى بكلّ حال .
ولو مرض الأجير وتعذّر استيفاء العمل منه ، بطلت الإجارة إن تعلّقت بالعين ؛ لأنّ الإجارة وقعت على نفسه ، لا على شيء في ذمّته ، بل على عمل نفسه ، وعمل غيره ليس بمعقود عليه ، فأشبه ما لو اشترى شيئا معيّنا
هامش
( 1 ) المغني 6 : 30 ، الشرح الكبير 6 : 116 .