الخلاف في تفريق الصفقة ، فإن منعوا من التفريق كان للبطن الأوّل أجرة المثل على ما مضى « 1 » .
[ مسألة 727 : إجارة الوقف تفرض تارة من الموقوف عليه ، ]
مسألة 727 : إجارة الوقف تفرض تارة من الموقوف عليه ، وأخرى من المتولّي للنظر إمّا من مشروط له الولاية لا غير ، أو من حاكم ، وبالجملة لا تكون الإجارة مستندة إلى الموقوف عليه من حيث هو موقوف عليه ، وبيان الحالتين موكول إلى ما شرطه الواقف .
فإن آجر البطن الأوّل ، كان حكمه ما تقدّم « 2 » .
وأمّا إذا آجر المتولّي الناظر في الوقف ، فإنّه يصحّ ، ولا تبطل الإجارة بموته ، ولا يؤثّر موته في الإجارة ؛ لأنّه ناظر للجميع ، ولا يختصّ تصرّفه ببعض الموقوف عليهم ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 3 » .
ولهم وجه آخر : إنّ الإجارة تبطل أيضا ، وهو كالخلاف فيما إذا آجر الولي الصبي فبلغ الصبي في المدّة بالاحتلام « 4 » .
ولو شرط الواقف الولاية للموقوف عليه وجعله الناظر في الوقف فآجره مدّة ثمّ مات ، لم تبطل إجارته على الأصحّ ، لا من حيث هو موقوف عليه ، بل من حيث إنّه قد آجر الناظر في الوقف والمتولّي عليه .
[ مسألة 728 : قد بيّنّا أنّ الإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها إلّا برضا صاحبه ، ]
مسألة 728 : قد بيّنّا أنّ الإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها إلّا برضا صاحبه ، وهو عقد يقتضي تمليك المؤجر الأجرة والمستأجر المنافع ، فإذا فسخ المستأجر الإجارة قبل انقضاء مدّتها وترك
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 178 ، روضة الطالبين 4 : 318 - 319 .
( 2 ) في ص 293 - 294 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 178 ، روضة الطالبين 4 : 319 .