له ، فرجع إلى قيمتها ، كما لو استوفاها .
ولو استوفى المنفعة في العقد الفاسد ، فعليه أجرة المثل - وبه قال مالك والشافعي وأحمد « 1 » - لأنّ ما يضمن بالمسمّى في العقد الصحيح وجب ضمانه بجميع القيمة في الفاسد ، كالأعيان .
وقال أبو حنيفة : يجب أقلّ الأمرين من المسمّى أو أجر المثل ؛ بناء منه على أنّ المنافع لا قيمة لها ، ولا تتقوّم إلّا بالعقد ، وما زاد على المسمّى لم يجب بدله في العقد ، فلم يضمنه « 2 » .
وهو ممنوع ، على أنّ العقد وقع على جميعها بالمسمّى ، فوجب أن تكون مضمونة ؛ لأنّ العقد اقتضى ضمانها .
[ مسألة 729 : إذا استأجر دابّة ليركبها إلى بلد أو ليعمل عليها في شيء معلوم وقبضها وأمسكها عنده حتّى مضت مدّة يمكنفيها المسير إليه ] ،
مسألة 729 : إذا استأجر دابّة ليركبها إلى بلد أو ليعمل عليها في شيءمعلوم وقبضها وأمسكها عنده حتّى مضت مدّة يمكنفيها المسير إليه استقرّت عليه الأجرة ، سواء ضبطت بالمدّة أو بالعمل « 3 » على ما « 4 » قلناه .
هامش
4 : 455 ، البيان 7 : 288 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 176 ، روضة الطالبين 4 : 316 ، المغني 6 : 21 ، الشرح الكبير 6 : 163 .
( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 656 / 1153 ، الذخيرة 5 : 462 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 406 ، نهاية المطلب 8 : 258 ، التهذيب - للبغوي - 4 :
455 ، البيان 7 : 288 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 176 ، روضة الطالبين 4 : 316 ، المغني 6 : 22 ، الشرح الكبير 6 : 163 .
( 2 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 88 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 238 ، مختصر القدوري : 104 ، نهاية المطلب 8 : 258 - 259 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 455 ، البيان 7 : 288 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 176 ، المغني 6 : 22 ، الشرح الكبير 6 :
163 .
( 3 ) في « د ، ص » والطبعة الحجريّة : « العمل » .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « كما » بدل « على ما » .