أو الدابّة المستأجرة للركوب ، احتمل أن يكون الحكم كما لو تلفت بآفة سماويّة ، ولا يبقى فرق بين التلف من قبل اللّه تعالى والأجنبيّ ، وبين التلف من قبل المستأجر ، فيبطل العقد في المتخلّف من المدّة ، ويلزمه من الأجرة بنسبة الماضي ، ويلزمه قيمة ما أتلف ، وبه قال أكثر الشافعيّة « 1 » .
ويحتمل استقرار الأجرة المسمّاة بأجمعها عليه بالإتلاف ، كما يستقرّ الثمن على المشتري بالإتلاف .
ويشكل بأنّ البيع ورد على العين ، فإذا أتلفها ، جعل قابضا ، والإجارة إنّما وردت على المنافع ، ومنافع الزمان المستقبل معدومة لا يتصوّر ورود الإتلاف عليها .
ونمنع عدم التصوّر ؛ فإنّ إتلاف العين يستلزم إتلافها .
وعلى هذا لو عيّب المستأجر الدار أو جرح العبد ، احتمل أن يكون بمنزلة ما لو تعيّب بآفة سماويّة في ثبوت الخيار ، والعدم فلا خيار ، بل هو أولى ؛ لأنّ التعيّب تضمّن الرضا بالعيب ، فسقط الخيار .
[ مسألة 715 : لو انهدمت الدار المستأجرة للسكنى ، أو انقطع ماء الأرض المستأجرة للزراعة ، ]
مسألة 715 : لو انهدمت الدار المستأجرة للسكنى ، أو انقطع ماء الأرض المستأجرة للزراعة ، فإن لم يبق لها نفع ألبتّة بوجه من الوجوه لا في السكنى والزراعة ولا في غيرهما من جميع الأشياء ، فهي كالتالفة ؛ لانتفاء وجوه الانتفاعات عنها ، ولا معنى للهالك سوى ذلك .
وإن بقي فيها « 2 » نفع في غير ما استأجرها له بأن يمكن الانتفاع بعرصة الدار أو الأرض بأن يحرز فيها حطبا أو ينصب خيمة أو يصطاد سمكا في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 165 ، روضة الطالبين 4 : 311 .
( 2 ) في « ر » : « لها » بدل « فيها » .