المسلم فيه إذا سلّمه على غير صفته .
وإن عجز المؤجر عن إبدالها أو امتنع منه ولم يمكن إجباره عليه ، فللمستأجر الفسخ أيضا ؛ لتعذّر استيفاء [ منفعتها ] « 1 » كما هي .
البحث الثاني : فوات المنفعة بالكلّيّة حسّا .
[ مسألة 713 : إذا فاتت المنفعة بالكلّيّة حسّا ، انفسخ العقد ، ]
مسألة 713 : إذا فاتت المنفعة بالكلّيّة حسّا ، انفسخ العقد ، ولا خيار للمستأجر ، كما إذا « 2 » استأجر دابّة معيّنة للركوب فماتت ، أو استأجر للخدمة أجيرا معيّنا فمات ، فإن كان قبل القبض ، انفسخ العقد بلا خلاف نعلمه ؛ لأنّ المعقود عليه تلف قبل قبضه ، فأشبه ما لو تلف المبيع قبل قبضه .
وكذا إن كان عقيب القبض بلا فصل قبل مضيّ مدّة لمثلها أجرة ، فإنّ الإجارة تنفسخ أيضا ، وتسقط الأجرة أيضا في قول عامّة الفقهاء إلّا أبا ثور ، فإنّه حكي عنه أنّه قال : يستقرّ الأجر ؛ لأنّ المعقود عليه تلف بعد قبضه ، فأشبه المبيع « 3 » .
وهو غلط ؛ لأنّ المعقود عليه المنافع ، وقبضها باستيفائها أو التمكّن من استيفائها ، ولم يحصل ذلك ، فأشبه تلفها قبل القبض .
وإن كان التلف في خلال المدّة ، انفسخ العقد في الباقي من المدّة ،
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في الطبعة الحجريّة : « منفعة » . وفي النّسخ الخطّيّة :
« منفعته » . والمثبت هو الصحيح .
( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « لو » بدل « إذا » .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 398 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 412 ، بحر المذهب 9 :
269 ، حلية العلماء 5 : 418 ، البيان 7 : 315 ، المغني 6 : 30 ، الشرح الكبير 6 :
119 .