يقابل بالعوض ؟ فيه احتمال أيضا ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّ من دخل الحمّام تلزمه الأجرة وإن لم يجر لها ذكر بينهما ؛ لأنّ الداخل مستوف منفعة الحمّام بسكونه ، وحينئذ يكون السطل غير مضمون على الداخل ؛ لأنّه مستأجر ، والحمّامي أجير مشترك في الثياب ، فلا يضمن على الأصحّ ، كسائر الأجراء .
وقد روى غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام عن الباقر عليه السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام أتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت ، فلم يضمّنه ، وقال : إنّما هو أمين » « 2 » .
[ مسألة 702 : إذا دفع الثوب إلى الخيّاط فخاطه ، أو إلى القصّار فقصره ، ثمّ تلف الثوب ، ]
مسألة 702 : إذا دفع الثوب إلى الخيّاط فخاطه ، أو إلى القصّار فقصره ، ثمّ تلف الثوب ، فإن لم يكن الأجير منفردا باليد بل عمل في ملك المستأجر أو بمحضر منه ، لم تسقط أجرته .
وإن كان منفردا باليد - كما لو قصر القصّار الثوب في منزله منفردا عن المالك - فإن قلنا : القصارة عين ، سقطت أجرته ، وعليه قيمة ثوب غير مقصور إن ضمّنّا الأجير أو وجد منه تعدّ ، وإلّا فلا شيء عليه ، وإن قلنا :
القصارة أثر ، لم تسقط الأجرة .
ثمّ إن ضمّنّا الأجير ، فعليه قيمة ثوب مقصور ، وإلّا فلا شيء عليه .
ولو أتلف أجنبيّ الثوب بعد قصارته ، فإن قلنا : القصارة أثر ، فللأجير
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 427 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 416 ، بحر المذهب 9 :
325 ، الوسيط 4 : 190 ، حلية العلماء 5 : 448 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 468 ، البيان 7 : 341 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 152 ، روضة الطالبين 4 : 302 .
( 2 ) الكافي 5 : 242 - 243 / 8 ، التهذيب 7 : 218 - 219 / 954 .