مسأله 698 : إذا اختلف الأجير والمستأجر في أمر الأجير هل تعدّى وجاوز المعتاد بعمله أم لا ؟ فإن كان ممّا يعرفه أهل الخبرة ، رجع إلى عدلين منهم وعمل بقولهما ، فإن لم يجد من يراجعه أو لم يمكن معرفته بين أهل الخبرة ، فالقول قول الأجير ؛ لأصالة براءة ذمّته من الضمان .
وإذا تلف المال في يد الأجير بعد تعدّيه ، فالواجب أقصى القيم من وقت « 1 » التعدّي إلى التلف إن لم نوجب الضمان على الأجير ؛ لأنّه إنّما ضمن من حين العدوان ، فما زاد من القيم قبله لم يكن مضمونا .
وإن قلنا بوجوب الضمان عليه وإن لم يتعدّ ، وجب عليه أقصى القيم من يوم القبض إلى يوم « 2 » التلف .
هذا إن قلنا : إنّ الأجير يضمّن بأقصى القيمة « 3 » من يوم القبض إلى التلف مع عدم التعدّي ، وأمّا إذا قلنا : إنّه لا يضمن الأجير إلّا قيمة يوم التلف مع عدم التعدّي ، فالواجب هنا أقصى القيم من يوم التعدّي إلى التلف .
[ مسألة 699 : إذا أتلف الصانع الثوب ، فصاحبه مخيّر بين تضمينه إيّاه غير معمول ولا أجر عليه ، ]
مسألة 699 : إذا أتلف الصانع الثوب ، فصاحبه مخيّر بين تضمينه إيّاه غير معمول ولا أجر عليه ، وبين تضمينه إيّاه معمولا ويدفع إليه أجره .
ولو وجب عليه ضمان المتاع المحمول ، فصاحبه مخيّر بين تضمينه قيمته في الموضع الذي سلّمه إليه ولا أجر له ، وبين تضمينه إيّاه في الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان .
هامش
( 1 ) في « ر » : « يوم » بدل « وقت » .
( 2 ) كلمة « يوم » لم ترد في « ص » .
( 3 ) الظاهر : « القيم » .