والدار المعيّنة أو الثوب المعيّن أو الأجير المعيّن و
G
شبهها ، ومستوفى به ، وهو الثوب المعيّن للخياطة ، والصبي المعيّن للرضاع والتعليم ، والأغنام المعيّنة للرعي وشبهها .
أمّا المستوفي فله تبديل نفسه بغيره إذا ساواه في الثقل والضرر أو قصر عنه ، كما يجوز له أن يؤجر ما استأجره من غيره .
فإذا استأجر دابّة للركوب ، فله أن يركبها غيره مع المساواة في الطول والقصر والسمن والهزال ومن هو أخفّ منه .
وكذلك إذا استأجر الثوب للّبس ، جاز له أن يلبسه من هو في مثل حاله .
ويسكن الدار مثله ، دون القصّار والحدّاد ؛ لزيادة الضرر .
وإذا استأجر دابّة لحمل القطن ، كان له حمل الصوف والوبر مع المساواة في الوزن ، وإذا استأجر لحمل الحديد ، كان له حمل الرصاص والنحاس .
وإذا استأجر للحمل فأراد أن يركب من يساوي الحمل في الوزن أو ينقص عنه ، فإن قال أهل المعرفة : إنّ الضرر لا يتفاوت ، جاز ، وإن قالوا :
إنّ الركوب أضرّ ، لم يجز .
وكذا لو استأجر للركوب فأراد الحمل .
وللشافعيّة قولان ، هذا أحدهما ، والثاني : المنع في الطرفين « 1 » .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز إبدال الراكب واللابس ، وجوّز في استئجار الدار للسكنى أن يسكنها غيره « 2 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 143 ، روضة الطالبين 4 : 296 .
( 2 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 79 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 130 و 165 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 143 .