وكذا حكم النزول على العقبات الصعبة .
وإذا استأجر دابّة إلى بلد والعادة فيه النزول والمشي عند اقتراب المنزل ، لم يجب على المرأة والضعيف النزول [ لأنّهما اكتريا ] « 1 » جميع الطريق ، ولم تجر عادتهما بالمشي ، فيلزمه [ حملهما ] « 2 » في جميع الطريق ، كالمتاع .
وكذا لو كان قويّا على الخلاف .
وإذا استأجر إلى بلد ، فإذا بلغ عمرانها ، فللمكري استرداد الدابّة ، ولا يجب عليه تبليغ الراكب إلى داره ، إلّا أن يكون هناك عادة بأن يكون تحت الراكب ما يحتاج إلى حمله إلى منزله .
[ مسألة 669 : لو استأجر دابّة ليركبها إلى مكة ، لم يكن له الحجّ عليها ، بل إذا وصل إلى عمران مكة نزل . ]
مسألة 669 : لو استأجر دابّة ليركبها إلى مكة ، لم يكن له الحجّ عليها ، بل إذا وصل إلى عمران مكة نزل . وقال بعض الشافعيّة : إنّ له الحجّ عليها ؛ لأنّ الاستئجار إلى مكّة عبارة عن الاستئجار للحجّ ؛ لأنّه لا يستأجر إليها إلّا للحجّ غالبا ، فكان بمنزلة المستأجر للحجّ « 3 » .
ولو استأجرها للحجّ عليها ، ركبها من مكّة إلى منى ثمّ إلى عرفات ثمّ إلى المزدلفة ثمّ إلى منى ثمّ إلى مكّة للطواف ؛ لأنّ ذلك من تمام الحجّ .
وهل يركبها من مكة عائدا إلى منى للرمي والطواف ؟ فيه احتمال .
وللشافعيّة وجهان « 4 » .
هامش
( 1 و 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لأنّه اكترى . . . حمله » .
والمثبت يقتضيه السياق .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 409 ، بحر المذهب 9 : 320 ، حلية العلماء 5 : 410 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 462 ، البيان 7 : 304 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 142 ، روضة الطالبين 4 : 294 .