ظهر البعير .
وكلّ ما يمكنه فعله على ظهر البعير من الأكل والشرب وصلاة النافلة وغيرها لم يلزمه أن يبركه له ، ولا يقف عليه من أجله .
وإذا وقف في الفريضة ، لم يجب على المستأجر المبالغة في التخفيف ، وليس له الإبطاء والتطويل ، وله النزول في أوّل الوقت لينال فضله .
وإن ورد العقد على دابّة بعينها ، وجب على المؤجر التخلية بينها وبين المستأجر ، ولا يجب عليه أن يعينه في الركوب ولا في الحمل ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 1 » .
وقال بعض الشافعيّة : يجب على المؤجر الإعانة على الركوب في إجارة العين ، كما تجب في إجارة الذمّة « 2 » .
وفرّق بعض الشافعيّة في إجارة الذمّة بين أن يقع العقد على التبليغ ، فيقول : ألزمت ذمّتك تبليغي إلى موضع كذا ، ويقع ذكر الدابّة تبعا ، فتلزمه الإعانة ، وبين أن يقع على الدابّة ، فيقول : ألزمت ذمّتك منفعة دابّة صفتها كذا ، فلا تجب عليه الإعانة « 3 » .
وقال بعضهم : الإعانة تجب في الحمل ، سواء كانت الإجارة في الذمّة أو على العين ؛ لاطّراد العادة بالإعانة على الحطّ والحمل وإن اضطربت في الركوب « 4 » .
واعلم أنّ رفع المحمل وحطّه كالحمل في رفعه وحطّه .
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 8 : 146 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 459 ، العزيز شرح الوجيز 6 :
141 ، روضة الطالبين 4 : 293 .
( 2 و 3 و 4 ) نهاية المطلب 8 : 147 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 141 ، روضة الطالبين 4 :
293 .