القولين ، واختاره المزني « 1 » .
ويحتمل عدم الإبدال ؛ لقضاء العرف بأنّ الزاد ينقص ، فلا يبدل ، ولم تجر العادة بأنّ الطعام يبدل لكلّ قدر يؤخذ ، فحمل العقد عند الإطلاق على العرف ، وصار كالمصرّح به .
وقال الشافعي : القياس أنّ له إبداله ، ولو قيل : ليس له إبداله ، كان مذهبا ؛ لأنّ العادة أنّ الزاد لا يبقى جميع المسافة ، ولذلك يقلّ أجره عن أجر المتاع « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : إذا أطلق حمل الزاد ولم يشترط الإبدال ولا عدمه ، فإن فني بعضه أو كلّه بسرقة أو تلف أو سقوط ، فله الإبدال ، وإن فني بالأكل ، فإن فني الكلّ فكذلك .
وحكى الجويني وجها : إنّه لا يبدل ، فإنّ المكتري إنّما يحمله ليؤكل ؛ لأنّ المكتري يشتري في كلّ مرحلة قدر الحاجة « 3 » .
والمشهور عندهم : الأوّل .
وإن فني بعضه ، فقولان : الإبدال ، وهو قول أبي حنيفة ، كما تقدّم « 4 » ، والعدم .
وموضع القولين ما إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر
هامش
( 1 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 89 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 252 ، مختصر المزني : 127 ، الحاوي الكبير 7 : 420 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 409 ، بحر المذهب 9 : 295 ، حلية العلماء 5 : 410 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 460 ، البيان 7 : 304 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 140 ، روضة الطالبين 4 : 292 .
( 2 ) مختصر المزني : 127 ، المغني 6 : 105 - 106 ، الشرح الكبير 6 : 110 .
( 3 ) نهاية المطلب 8 : 142 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 139 - 140 .
( 4 ) في ص 205 .