وفي شدّ أحد المحملين إلى الآخر للشافعيّة وجهان :
أحدهما : إنّه على المكتري كالشدّ على الجمل .
والثاني : على المكري ؛ لأنّه إصلاح ملكه « 1 » .
وكلّ ذلك فيما إذا أطلقا ، أمّا لو قال : آجرتك هذه الدابّة العارية بلا إكاف ولا حزام ولا غير ذلك ، فإنّه لا يلزمه شيء من الآلات .
ولو شرط عليه ما لا يجب عليه - كالمحمل والمحارة والكنيسة وغير ذلك - وجب عليه ؛ عملا بالشرط .
[ مسألة 664 : إذا استأجر الدابّة للحمل ، ]
مسألة 664 : إذا استأجر الدابّة للحمل ، فالوعاء الذي ينقل فيه المحمول على المكتري إن وردت الإجارة على عين الدابّة ، وعلى المكري إن كانت في الذمّة ؛ لأنّها إذا وردت على العين فليس عليه إلّا تسليم الدابّة بالإكاف وما في معناه ، وإذا كانت في الذمّة فقد التزم النقل ، فعليه تهيئة أسبابه ، والعادة تؤيّده .
وإذا استأجر للاستقاء ، فالدلو والحبل كالوعاء في الحمل ، فيلزم المكري إن كانت الإجارة في الذمّة .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه إن كان الرجل معروفا بالاستقاء بآلات نفسه ، لزمه الإتيان بها « 2 » .
وهذا يجب طرده في الوعاء .
وقال الجويني بالفرق في إجارة الذمّة بين أن يلتزم الغرض مطلقا ولا يتعرّض للدابّة ، فتكون الآلات عليه ، وبين أن يتعرّض لها بالوصف ، فحينئذ يتبع العادة ، فإن اضطربت العادة ، احتمل الأمران ؛ لأنّ التعرّض
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 8 : 148 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 138 ، روضة الطالبين 4 : 291 .
( 2 ) نهاية المطلب 8 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 139 ، روضة الطالبين 4 : 291 .