الفصل الثالث : في موجبات الألفاظ وفيه مباحث :
الأوّل : ما يتعلّق بالآدمي .
[ مسألة 649 : قد بيّنّا أنّه يجوز الاستئجار للحضانة وحدها ، ]
مسألة 649 : قد بيّنّا أنّه يجوز الاستئجار للحضانة وحدها ، وللإرضاع وحده ، ولهما معا ، وأنّ الحضانة عبارة عن حفظ الطفل وتعهّده بغسله وغسل رأسه وثيابه وخرقه وتطهيره من النجاسات وتدهينه وتكحيله وإضجاعه في المهد وربطه وتحريكه في المهد لينام .
وإذا أطلق الاستئجار لأحدهما ، فإن نفى الآخر لم يدخل في الاستئجار قطعا ، وإن لم ينفه لم يدخل الآخر في الاستئجار عندنا ؛ لأنّهما منفعتان متغايرتان غير متلازمتين ، فلا تدخل إحداهما في العقد على الأخرى « 1 » ، ويجوز إفراد كلّ واحدة منهما بعقد إجارة ، فأشبهتا سائر المنافع ، وهو أصحّ وجوه الشافعيّة عندهم .
والثاني : إنّ كلّ واحد منهما يستتبع الآخر ؛ لأنّه لا تتولّاهما في العادة إلّا المرأة الواحدة .
والثالث : إنّ الاستئجار للإرضاع يستتبع الحضانة ، والحضانة لا تستتبع الإرضاع ؛ لأنّ الإجارة تعقد للمنافع دون الأعيان ، فلو لم يستتبع الإرضاع الحضانة لتجرّد اللبن مقصودا « 2 » .
هامش
( 1 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « في عقد الأخرى » بدل « في العقد على الأخرى » .
( 2 ) نهاية المطلب 8 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 124 ، روضة الطالبين 4 : 281 .