وإن كان على عمل غير مقدّر بالمدّة ، احتيج إلى معرفة جنس الحيوان ؛ لأنّ الغرض يختلف به ، فمنه ما روثه طاهر ، ومنه ما روثه نجس ، ولا يحتاج إلى معرفة عين الحيوان .
ويجوز أن يستأجر الحيوان بآلته وبغير آلته ، ومع صاحبه ومنفردا عنه ، كما قلناه في الحرث .
وتجب معرفة الزرع الذي يريد دياسه ؛ لاختلاف أجناسه في الصعوبة والسهولة والسرعة والبطؤ ، وكثرة العمل وقلّته .
[ مسألة 646 : يجوز استئجار الدوابّ لإدارة الدولاب أو الاستقاء من البئر بالدلو . ]
مسألة 646 : يجوز استئجار الدوابّ لإدارة الدولاب أو الاستقاء منالبئر بالدلو . فإن كانت الإجارة على عين الدابّة وجب تعيينها ؛ لاختلاف الأغراض بتفاوتها ، كما في الركوب والحمل ، وإن كانت في الذمّة لم يجب بيان الدابّة ومعرفة جنسها .
وعلى التقديرين فيجب على صاحب الدوابّ معرفة الدولاب والدلو وموضع البئر وعمقها بالمشاهدة أو الوصف إن أمكن الضبط بالوصف .
ويجب تقدير المنفعة إمّا بالزمان ، مثل أن يقول : لتستقي بهذا الدلو من هذه البئر اليوم ، أو بالعمل بأن يقول : لتستقي خمسين دلوا من هذه البئر بهذا الدلو ، أو لتدور البقر في الدولاب المعيّن خمسين دورة .
وهل يجوز التقدير بالأرض بأن يقول : لتسقي هذا البستان أو جريبا معيّنا ؟ فيه إشكال ينشأ : من أنّ سقيه يختلف بحرارة الهواء وبرودته وكيفيّة حال الأرض ، فلا ينضبط ريّه ، فلا يصحّ ، ومن قلّة التفاوت فيه .