الصلابة تختلف بالشدّة والضعف ، والحجارة تختلف بكثرة العدد وقلّته بحيث لا يمكن ضبطه بالوصف ، فاحتيج إلى المشاهدة .
وأمّا تقدير العمل فإنّه يحصل بأمرين :
أحدهما : المدّة ، كيوم أو يومين أو شهر أو شهرين ، فيقول :
استأجرتك لتكرب « 1 » لي « 2 » هذه الأرض بالبقر الفلاني يوما أو شهرا .
ومنع بعض الشافعيّة من تقدير العمل هنا بالمدّة « 3 » ، وليس بشيء .
والثاني : بالأرض ، كهذه القطعة أو هذه البستان أو من هذا المكان إلى ذلك المكان ، أو بالمساحة ، كجريب أو جريبين ، وكلّ ذلك جائز ؛ لأنّ العلم يحصل به .
[ مسألة 643 : إذا قدّر الحرث بالمدّة ، وجب معرفة الدابّة التي تستعمل في الحرث ، ]
مسألة 643 : إذا قدّر الحرث بالمدّة ، وجب معرفة الدابّة التي تستعمل في الحرث ، سواء كانت من البقر أو من غيرها ؛ لاختلاف الأغراض في ذلك باختلاف البقر في القوّة والضعف .
ولا فرق بين أن تكون الإجارة في ذلك على عين أو في الذمّة .
ولو قدّر العمل بالأرض ، لم يحتج إلى مشاهدة البقر التي تحرث ، إلّا أن تكون الإجارة وقعت على عين البقر .
وهل يفتقر إلى مشاهدة السكّة التي تحرث عليها ؟ الأقرب : الاكتفاء بالعادة في ذلك ؛ لقلّة التفاوت فيه .
وكذا في قدر نزول السكّة في الأرض يرجع فيه إلى العادة .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « لتحرث » بدل « لتكرب » . وكرب الأرض : قلبها للحرث وأثارها للزرع . لسان العرب 1 : 714 - 715 « كرب » .
( 2 ) في « د ، ص » زيادة : « في » .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 403 ، حلية العلماء 5 : 392 ، البيان 7 : 272 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 122 ، روضة الطالبين 4 : 279 .