الثوب أو غير ذلك فيقول : بعه بكذا وكذا فما ازددت فهو لك ، ولم يعرف له في عصره مخالف ، ولأنّها عين تنمى بالعمل فيها ، أشبه دفع المال مضاربة « 1 » .
وقول ابن عباس نحن نقول بموجبه ؛ لأنّا نجوّزه جعالة ، وليس فيه ذكر إجارة .
وعلى قول أحمد إن باعه بالقدر المسمّى من غير زيادة ، لم يكن له شيء ؛ لأنّه جعل له الزيادة ، ولا زيادة هنا ، فهي كالمضاربة إذا لم يربح ، وإن باعه بنقص ممّا عيّنه ، لم يصح ؛ لأنّه وكيل مخالف ، فإن تعذّر ردّه ضمن النقص « 2 » .
ويحتمل عندي على هذا التقدير ضمان القيمة إن كانت العين من ذوات القيم ، وإلّا وجب المثل .
وعن أحمد أنّه يضمن النقصان مطلقا « 3 » .
وإن باعه بنسيئة ، لم يصح البيع ؛ لأنّ إطلاق البيع يقتضي النقد ؛ لما في النسيئة من ضرر التأخير والخطر بالمال .
وكذا المضارب لا يبيع بالنسيئة .
وعن أحمد رواية : يجوز له البيع نسيئة ؛ لأنّه يحصل لربّ المال نفع بما يحصل من الربح في مقابلة ضرره بالنسيئة ، وهنا لا فائدة لربّ المال في الربح بحال ، ولأنّ مقصود المضاربة تحصيل الربح ، وهو في النسيئة أكثر ، وهنا ليس بمقصود إلّا المال ، ولا حظّ للمالك في الربح بحال ، فلا فائدة له
هامش
( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 128 ، المغني 6 : 81 ، الشرح الكبير 5 :
258 .
( 2 و 3 ) المغني 6 : 81 ، الشرح الكبير 5 : 258 .