وأرجح » « 1 » .
ويجوز استئجار رجل ليلازم غريما يستحقّ ملازمته .
وكذا يجوز الاستئجار على المحاكمة وإقامة البيّنات وإثبات الحجج والمنازعة والحبس ، وأخذ الجعل على الوكالة .
[ مسألة 613 : يجوز أن يستأجر سمسارا يشتري له ثيابا وغيرها معيّنة ، ]
مسألة 613 : يجوز أن يستأجر سمسارا يشتري له ثيابا وغيرها معيّنة ، وبه قال ابن سيرين وعطاء والنخعي « 2 » .
وكرهه الثوري وحمّاد « 3 » .
وليس بشيء ؛ لأنّها منفعة مباحة تجوز النيابة فيها ، فجاز الاستئجار عليها ، كالبناء .
ويجوز على مدّة معلومة ، مثل : أن يستأجره عشرة أيّام يشتري له فيها شيئا ؛ لأنّ المدّة معلومة ، والعمل معلوم ، فأشبه الخيّاط والقصّار .
فإن عيّن العمل دون الزمان فجعل له من كلّ ألف درهم شيئا معلوما ، صحّ أيضا .
وإن قال : كلّما اشتريت ثوبا فلك درهم ، وكانت الثياب معلومة بصفة أو مقدّرة بثمن ، جاز .
وإن لم يكن كذلك ، فظاهر كلام أحمد : إنّه لا يجوز ؛ لأنّ الثياب تختلف باختلاف أثمانها ، والأجر يختلف باختلافها ، فإن اشترى فله أجر مثله - وهذا قول أبي ثور وابن المنذر - لأنّه عمل عملا بعوض لم يسلم له ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 245 / 3336 ، سنن ابن ماجة 2 : 748 / 2220 ، السنن الكبرى - للنسائي - 4 : 35 / 6184 - 1 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 192 .
( 2 و 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 127 ، المغني 6 : 46 ، الشرح الكبير 6 :
70 .