قسطا وعدلا ، وهو ما تفرضه - أيضا - طبيعة الرسالة الخاتمة الإسلامية ، التي لا بد
أن تحقق في إطارها الخاص ومرحلتها الخاصة هذا الهدف الإنساني الإلهي الكبير ، مع
ملاحظة أن هذا الهدف لم يتحقق - كما أشرنا سابقا - في زمن صاحب الرسالة وهو النبي
الأعظم صلى الله عليه وآله ( 1 )
الأهداف الرسالية الثلاث
الثاني : أن تحقيق هذا الهدف الكبير في حركة الرسالة الإسلامية ، يحتاج إلى تحقيق
ثلاثة أمور :
الأمر الأول : إبلاغ هذه الرسالة للناس لهدايتهم بصورة طبيعية ، بحيث تقام الحجة
في عملية الإبلاغ على الناس ، وتتحرك عملية الإبلاغ لتصل إلى البشرية كلها ولو
بصورة تدريجية ، ولعل هذا هو ما يعبر عنه الإسلام بقضية الظهور على الدين كله ( هو
الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على
الدين كله ولو كره
هامش
( 1 ) وقد تناولنا جانبا مهما من هذا البحث في كتابنا ( المجتمع الإنساني في القرآن
الكريم ) ، كما أشار إلى بعض جوانبه الشهيد الصدر قدس سره في أبحاثه الاجتماعية ،
ومنها ( خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ) والسنن التاريخية في محاضرات ( التفسير
الموضوعي ) .