مرحلة الإلزام في الوجوب والحرمة ، حسب اختلاف هذه الصلة ودرجتها ، فإن قطيعة الرحم
حرام ، ووجود أصل الصلة واجب من الواجبات الشرعية .
وكذلك - من خلال ما يشير إليه القرآن الكريم - في قضية التوارث ، حيث أن التوارث في
المال وضع في إطار علاقات الأرحام ، لقوله تعالى : ( . . . وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتب الله . . . ) ( 1 ) وحتى وصل بها الإسلام إلى
العلاقات البعيدة نسبيا ، من قبيل علاقة الولاء ، وهي عندما يدخل الإنسان في ولاء
أسرة من الأسر وتتقطع سلسلة الأقرباء من المواريث ، فيتحول الميراث إلى الأولياء ،
أي إلى أولئك الذين يكونوا قد دخلوا في العشيرة عن طريق علاقة الولاء ، إذن ، هذا
يعبر عن اتجاه لتحكيم هذه الأواصر وربط بعضها ببعض .
وكذلك نلاحظ أن من التشريعات الموجودة في النظرية الإسلامية التي تؤكد هذا
الاتجاه ، قضية وقف الذرية ، فإن الوقف على أقسام - كما يعرف الإخوة الأعزاء
والأفاضل الدارسين للفقه - وأحد أقسام الوقف هو الوقف الذي يوضع لخصوص الذرية ، أي
يتسلسل في
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .