الزوجية القائمة على أساس الحقوق المتبادلة ، وتهيئة ظروف الاستقرار والسكن والمودة
والرحمة ، وكذلك من خلال الارتباط بين العشائر والقبائل والأسر المختلفة ، ولذلك
كان من الاتجاهات في تكوين الأسرة أن يتزوج الإنسان من خارج دائرة الأقربين ،
لإيجاد حالة التكامل الاجتماعي العام بين المفردات الرئيسية في المجتمع ، وهي
القبائل والأسر ، وقد يكون في ذلك - أيضا - تكامل جسمي ( فسيولوجي ) ، كما يذكره
الأطباء ، ولكن فيه - أيضا - تكامل اجتماعي من الناحية الاجتماعية ، لأن إيجاد
الروابط بين القبائل والأسر يكسر الحواجز النفسية والاجتماعية الموجودة بين هذه
القبائل والعشائر والأسر التي قد تكون معيقة لتكامل المجتمع وحركته عندما تصبح
كبيرة وعالية ، وتمنع من وحدة المجتمع وتخلق العصبية العشائرية أو الاجتماعية ، وبذلك
تصبح الأسرة والعشيرة أحد الأعمدة الأساسية والرئيسية في البناء القوي للمجتمع
في نظرية الإسلام .
العنصر الثاني : هو قضية بناء العشيرة والقبيلة نفسها ، حيث يمكن أن يقال بأن هناك
اتجاه في الإسلام إلى تثبيت دعائم العلاقات الأسرية والقبلية والعشائرية ، لا إلى
تفكيكها وإضعافها ، وذلك من خلال ما ورد في التأكيد على صلة الأرحام ، بدرجة تصل -
أحيانا - إلى
أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٧٩