يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا
نكدا . . . ) ( 1 ) وهو أمر يدركه الناس من خلال رؤيتهم للتاريخ وحركة النظام العام
للمجتمع الإنساني ، وإن كان قد يشذ بعضهم عن هذه القاعدة .
ولذا ورد التأكيد في الإسلام ، في عدة موارد على هذا الاتجاه في الزواج وفي
المشورة ، وفي المصاحبة والصداقة والمعاشرة .
وأما الجانب الفطري ، فهو يرتبط بنظرة الإنسان الفطرية التي أكدتها الشريعة
الإسلامية ، وهي أن تكامل المجتمع الإنساني بصورة عامة يقوم على تكامل الأسرة
والعائلة والقبيلة .
وهذا بحث اجتماعي مهم له مجال آخر ، ولكن بنظرة إجمالية يمكن أن نقول : أن الإسلام
يرى أهمية تكامل الأسرة وارتباطها وامتدادها التاريخي في القبيلة والعشيرة ، وإن
ذلك هو الطريق الأفضل لتكامل المجتمع الإنساني بصورة عامة ، إذا أردنا تنظيم هذا
المجتمع بصورة صحيحة ومحكمة وقوية .
وإن هذا التنظيم القوي ، يعتمد على عنصرين رئيسيين :
العنصر الأول : هو إحكام علاقات الأسرة التي يفترض أن يتم إحكامها ، كما حث
الإسلام على ذلك من خلال الزواج والعلاقات
هامش
( 1 ) الأعراف : 58 .