يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) ( 1 )
وبهذا نرى أن الإسلام عندما أراد بناء المجتمع ، وضع أحد الأسس التي تحكم هذا
البناء الاجتماعي وتجعله أكثر ترابطا هو إحكام هذه العلاقات الأسرية بين هؤلاء
الناس ، وحاول في الوقت نفسه أن يعالج خطر تحول العشيرة إلى صنم يعبد من دون الله
بأسلوبين :
أحدهما : تأكيد أن يكون هذا الولاء ضمن إطار الولاء لله تعالى .
والآخر : هو كسر الحواجز الاجتماعية والنفسية التي قد تنمو بين الشعوب والقبائل من
خلال الحث على التعارف بينها والزواج والاتصال والمساواة في القيمة الإنسانية .
وهذا الأمر في الواقع يمكن أن يذكر كأحد العناصر المهمة في تفسير هذه الظاهرة
الاجتماعية ، ولذلك نرى المجتمع ينظر إلى ابن الأسرة وإلى ابن البيت الذي يكون
قريبا من صاحب البيت ينظر له ويتفاعل معه ، نظرة تختلف عن نظرته إلى الأجنبي عن
ذلك البيت ، وهذه الحقيقة من الحقائق القائمة اجتماعيا .
ولذلك نحن ننظر إلى الزهراء عليها السلام في قربها لرسول الله صلى الله عليه وآله
من خلال
هامش
( 1 ) التوبة : 24 .