عن علي عليه السلام ، فهي عندما قال : ( علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب
من العلم يفتح لي من كل باب ألف باب ) ( 1 )
هذه الحقيقة إذا أردنا أن ننظر إليها من الناحية التاريخية والمادية ، نراها كانت
قائمة من خلال هذا الاقتراب في دائرة علي عليه السلام من النبي صلى الله عليه
وآله ، حيث تربى في حضن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن عمه ، تزوج من ابنته ،
فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل إلى بيت علي كما يدخل إلى بيته ، وعلي
يدخل على رسول الله كما يدخل إلى بيته .
هذه العلاقة كانت موجودة بدرجة عالية ، الأمر الذي أثار - أحيانا - غيرة بعض نساء
النبي صلى الله عليه وآله أو حساسية ، أو أي تعبير آخر يمكن أن نقوله أو نعبر عنه في
هذا المقام بصورة مناسبة ( 2 )
هامش
( 1 ) البحار 26 : 29 - 30 ، حديث 36 و 37 ، و 33 عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، في
تفسير الفخر الرازي الكبير ، في ذيل تفسير قوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم
ونوحا . . . ) ، ( آل عمران : 33 ) ، قال : علي عليه السلام : علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألف
باب من العلم واستنبطت من كل باب ألف باب ، قال : فإذا كان حال المولى هكذا فكيف حال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك جاء الحديث في كنز العمال 13 : 114 ، حديث 36372 .
( 2 ) لهذه البيوت الطاهرة خصوصيات ، قد يعجز الإنسان عن اختيار الألفاظ المناسبة
المؤدبة تجاهها ، عندما يريد أن يتحدث عن بعض علاقاتها ، ولكن على أي حال التاريخ
يشهد في كثير من النصوص ، بأن هذا الاقتراب من علي عليه السلام ، وعناية رسول الله
صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام في هذا الجانب - جانب الإعداد والتعليم
والتأهيل لتحمل هذه المسؤولية - كان يثير في كثير من الأحيان الحسد أو الغيرة أو
غير ذلك من الانفعالات حتى في دائرة الأشخاص القريبة لرسول الله صلى الله عليه
وآله .