الرباني .
وأما إذا لم تحقق القرابة هذا الإطار ، فلا أثر لها في حساب السماء قال تعالى :
( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني
جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي
الظالمين ) ( 1 )
فالذرية عادة تكون قابلة ومهيئة للإعداد الرسالي بصورة أفضل في حركة التاريخ
الإنساني ( 2 )
هامش
( 1 ) البقرة : 124 ، الإسلام يقود الحياة / خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء : 167 .
( 2 ) صحيح أنه قد نشاهد - أحيانا - في داخل البيت الرسالي أشخاصا يشذون عن
المسيرة وعن الارتباط بالرسالة ، كما يذكر القرآن الكريم بعض النماذج .
ومن هذه النماذج ابن نوح عليه السلام ، عندما يذكره القرآن الكريم كنموذج لخروج ولد
لرسول عن أهداف الرسالة ومسيرتها .
ونموذج آخر يذكره القرآن الكريم ، له بعد آخر من الخروج وهو أب إبراهيم - كما يعبر
عنه القرآن الكريم - الذي قد يكون هدف القرآن الكريم من التأكيد عليه هو تفسير موقف
( أبي لهب ) من النبي صلى الله عليه وآله وسلم باعتباره قريبا لرسول الله وعمه ، ومع
ذلك خرج على هذه الرسالة ، وهو الشخص الوحيد الذي ذكره القرآن الكريم بالاسم من
المشركين ، أو أراد به بعض أقرباء الرسول الذين كانوا بمستوى الأعمام في الحالة
النسبية والارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله .
ونموذج ثالث يذكره القرآن الكريم هو زوج نوح ولوط ، كمثل لما يمكن أن تقفه الزوجة
من صاحب الرسالة ، فإنها وإن لم تكن من ذريته وبيته ، ولكنها عادة ما تكون تحت تأثير
عمله .