تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الرباني . وأما إذا لم تحقق القرابة هذا الإطار ، فلا أثر لها في حساب السماء قال تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) فالذرية عادة تكون قابلة ومهيئة للإعداد الرسالي بصورة أفضل في حركة التاريخ الإنساني ( 2 )
هامش
( 1 ) البقرة : 124 ، الإسلام يقود الحياة / خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء : 167 . ( 2 ) صحيح أنه قد نشاهد - أحيانا - في داخل البيت الرسالي أشخاصا يشذون عن المسيرة وعن الارتباط بالرسالة ، كما يذكر القرآن الكريم بعض النماذج . ومن هذه النماذج ابن نوح عليه السلام ، عندما يذكره القرآن الكريم كنموذج لخروج ولد لرسول عن أهداف الرسالة ومسيرتها . ونموذج آخر يذكره القرآن الكريم ، له بعد آخر من الخروج وهو أب إبراهيم - كما يعبر عنه القرآن الكريم - الذي قد يكون هدف القرآن الكريم من التأكيد عليه هو تفسير موقف ( أبي لهب ) من النبي صلى الله عليه وآله وسلم باعتباره قريبا لرسول الله وعمه ، ومع ذلك خرج على هذه الرسالة ، وهو الشخص الوحيد الذي ذكره القرآن الكريم بالاسم من المشركين ، أو أراد به بعض أقرباء الرسول الذين كانوا بمستوى الأعمام في الحالة النسبية والارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله . ونموذج ثالث يذكره القرآن الكريم هو زوج نوح ولوط ، كمثل لما يمكن أن تقفه الزوجة من صاحب الرسالة ، فإنها وإن لم تكن من ذريته وبيته ، ولكنها عادة ما تكون تحت تأثير عمله .