تقبل منا إنك أنت السميع العليم ) ، هؤلاء في البداية يطلبون
القبول من الله تعالى لهذا العمل العظيم ، ثم يدعوانه تعالى أن يكونا مع ذريتهما من
المسلمين المهتدين المنيبين إليه المقبولين لديه ، ( ربنا واجعلنا
مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا
مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ) .
ثم لا يكتفون بأن تكون هذه الذرية ذرية مسلمة مهتدية مقبولة ، بل تترقى هذه الدعوة
بأن يطلبوا أن تكون هذه الذرية ذرية تتحمل مسؤولية النبوة والرسالة - أيضا -
( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك
ويعلمهم الكتب والحكمة ويزكيهم إنك أنت
العزيز الحكيم ) ( 1 )
ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفتخر ويقول : ( أنا دعوة أبي إبراهيم عليه
السلام ) ( 2 ) يعني كان يرى نفسه في تحمله لهذه الرسالة إن ذلك كان استجابة لدعوة
إبراهيم عليه السلام عندما كان يرفع القواعد في البيت .
هامش
( 1 ) البقرة : 127 - 129 .
( 2 ) البحار 12 : 92 ، حديث 1 .