أهل البيت عليهم السلام ، فهل أن القضية - كما أشرنا - هي قضية تكريم وتشريف لرسول
الله صلى الله عليه وآله باعتباره الرسول الخاتم ، فأراد الله تعالى أن يكرمه
ويشرفه بذلك ، ويجعل ذلك نعمة منه سبحانه وتعالى على هذا العبد الصالح الذي أفنى كل
وجوده في سبيل الإسلام وفي سبيل الله وفي سبيل تكامل مسيرة الإنسان ، أو أن تكون
القضية تعويض إلهي عن الجهود التي بذلها في سبيل الله والحق والعدل والانسانية ،
كما قد يفهم ذلك من قوله تعالى : ( . . . قل لا أسئلكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى . . . ) ( 1 ) فيكون أجرا له على ذلك ، وإنما اختص هذا
الأجر به دون بقية الأنبياء الذين أكد القرآن على أنهم لا يبغون أجرا على
رسالتهم إلا الإيمان بالله تعالى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قد بذل جهدا لم
يبذل مثله أحد من الأنبياء ، وقد تحمل من الآلام والمحن ما لم يتحمله أحد قبله ولا
بعده . . . أو أن هناك شيئا آخر غير موضوع التكريم والتشريف ؟
هنا يمكن أن نشير بهذا الصدد إلى عدة نقاط - أيضا - مع قطع النظر عن الروايات التي
وردت في هذا الموضوع والاستدلال على إمامة أهل البيت عليهم السلام من خلال النصوص
الشريفة التي دلت على
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .