تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في الحياة الإسلامية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أهل البيت عليهم السلام ، فهل أن القضية - كما أشرنا - هي قضية تكريم وتشريف لرسول الله صلى الله عليه وآله باعتباره الرسول الخاتم ، فأراد الله تعالى أن يكرمه ويشرفه بذلك ، ويجعل ذلك نعمة منه سبحانه وتعالى على هذا العبد الصالح الذي أفنى كل وجوده في سبيل الإسلام وفي سبيل الله وفي سبيل تكامل مسيرة الإنسان ، أو أن تكون القضية تعويض إلهي عن الجهود التي بذلها في سبيل الله والحق والعدل والانسانية ، كما قد يفهم ذلك من قوله تعالى : ( . . . قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . . . ) ( 1 ) فيكون أجرا له على ذلك ، وإنما اختص هذا الأجر به دون بقية الأنبياء الذين أكد القرآن على أنهم لا يبغون أجرا على رسالتهم إلا الإيمان بالله تعالى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قد بذل جهدا لم يبذل مثله أحد من الأنبياء ، وقد تحمل من الآلام والمحن ما لم يتحمله أحد قبله ولا بعده . . . أو أن هناك شيئا آخر غير موضوع التكريم والتشريف ؟ هنا يمكن أن نشير بهذا الصدد إلى عدة نقاط - أيضا - مع قطع النظر عن الروايات التي وردت في هذا الموضوع والاستدلال على إمامة أهل البيت عليهم السلام من خلال النصوص الشريفة التي دلت على
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .