عليه .
وعن أحمد رواية أُخرى : إنّ البيع صحيح ، ويضمن العامل النقص ؛ لأنّ ضرر المالك ينجبر بضمان النقص « 1 » ، وهو قول بعض علمائنا « 2 » .
والمعتمد : الأوّل .
مسألة 230 : لو باع بغير نقد البلد مع إطلاق التصرّف ، لم يصح ؛
لأنّه منافٍ لما يقتضيه الإطلاق ، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، وفي الثانية : يجوز إذا رأى العامل أنّ المصلحة فيه ، والربح حاصل به ، كما يجوز أن يبيع عرضاً بعرضٍ ويشتريه به « 3 » .
وإن فَعَل وخالف وباع بغير نقد البلد ، كان حكمه حكم ما لو اشترى أو باع بغير ثمن المثل .
وليس بعيداً من الصواب اعتبار المصلحة .
ولو قال له : اعمل برأيك أو بما رأيت أو كيف شئت ، كان له ذلك ، وليس له المزارعة ؛ لأنّ المضاربة لا يُفهم من إطلاقها المزارعة .
وقال أحمد في روايةٍ أُخرى : إنّ له ذلك ، وتصحّ المضاربة ، والربح بينهما « 4 » .
وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ المزارعة لا تدخل تحت قوله : اتّجر بما شئت .
فعلى ما قلناه لو تلف المال في المزارعة ضمن .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 153 ، الشرح الكبير 5 : 146 .
( 2 ) لم نتحقّقه .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 322 ، بحر المذهب 9 : 202 ، البيان 7 : 181 ، المغني 5 : 154 ، الشرح الكبير 5 : 147 .
( 4 ) المغني 5 : 154 ، الشرح الكبير 5 : 147 .