الفصل الثالث : في أحكام القراض
وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل : في اعتبار الغبطة في التصرّف .
مسألة 227 : القراض إمّا صحيح وإمّا فاسد ، فالصحيح له أحكام تُذكر في مسائل ، وكذا الفاسد .
فمن أحكام الصحيح : إنّه يلزم الحصّة المشترطة للعامل ، ولا نعرف فيه مخالفاً ، إلّا مَنْ شذّ .
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ للعامل أن يشترط على ربّ المال ثلثي « 1 » الربح أو نصفه أو ما يجمعان عليه بعد أن يكون ذلك معلوماً جزءاً من أجزاء « 2 » .
والأخبار من أهل البيت عليهم السلام متظافرة بذلك « 3 » .
وقال شاذٌّ « 4 » من الفقهاء : إنّ العامل لا يستحقّ الحصّة ، بل أُجرة المثل عن عمله ؛ لأنّ هذه المعاملة مجهولة ، وفيها غرر عظيم ، وقد نهى
هامش
( 1 ) في المصدر : « ثلث » بدل « ثلثي » .
( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 39 ، الإجماع - لابن المنذر - : 58 / 528 ، المغني 5 : 140 .
( 3 ) راجع : الكافي 5 : 240 / 2 ، والتهذيب 7 : 187 - 189 / 827 - 829 و 836 ، والاستبصار 3 : 126 / 451 و 452 .
( 4 ) لم نتحقّقه .