تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على مَنْ لا يعرفه - فإنّ الضمان عليه من حيث إنّ ذهاب الثمن حصل بتفريطه . فإن قلنا بفساد البيع ، وجب عليه قيمته إن لم يكن مثليّاً ، أو كان وتعذّر إذا لم يتمكّن من استرجاعه إمّا لتلف المبيع ، أو لامتناع المشتري من ردّه إليه . وإن قلنا بصحّة البيع ، احتُمل « 1 » أن يضمنه بقيمته أيضاً ؛ لأنّه لم يفت بالبيع أكثر منها ، ولا ينحفظ بتركه سواها ، وزيادة الثمن حصلت بتفريطه ، فلا يضمنها . والأقرب : إنّه يضمن الثمن ؛ لأنّه ثبت بالبيع الصحيح ، ومَلَكه صاحب السلعة وقد فات بتفريط البائع . ولو نقص الثمن عن القيمة ، لم يلزمه أكثر منه ؛ لأنّ الوجوب انتقل إليه ؛ بدليل أنّه لو حصل الثمن لم يضمن شيئاً .

مسألة 233 : وكما ليس للعامل البيع نسيئةً إلّا بإذن المالك ، كذا ليس له أن يشتري نسيئةً إلّا بإذنه ؛

لأنّه ربما يتلف رأس المال ، فتبقى عهدة الثمن متعلّقةً بالمالك ، وذلك يستلزم إثبات مالٍ على المالك ، وهكذا قد يتلف ما يدفعه المالك إليه ، فيحتاج إلى دفع عوضه ، وذلك من أعظم المحاذير . وإذا أذن له في البيع نسيئةً فَفَعَل ، وجب عليه الإشهاد ، كالوكيل إذا دفع الدَّيْن عن موكّله ، فإن ترك الإشهاد ضمن . وإذا أذن له في البيع نسيئةً ، فإن منعه من البيع حالًّا ، أو قال له : بِعْه
هامش
( 1 ) في « ث ، خ ، ر » : « يحتمل » بدل « احتُمل » .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 67 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث