تحصيلًا للغاية الذاتيّة .
وللشافعيّة قولان في اشتراط تعيين نوعٍ يتصرّف فيه العامل ، كالخلاف في الوكالة .
والظاهر عندهم : إنّه لا يشترط ؛ لأنّ الوكالة نيابة محضة ، والحاجة تمسّ إليها في الأشغال الخاصّة ، والقراض معاملة يتعلّق بها غرض كلّ واحدٍ من المتعاقدين ، فمهما كان العامل أبسط يداً كان أفضى إلى مقصودها « 1 » .
ونحن نجوّز تعميم المشيئة للوكيل .
مسألة 219 : لا خلاف في أنّه إذا جرى تعيين صحيح ، لم يكن للعامل مجاوزته ،
ولا له العدول عنه ، كما في سائر التصرّفات المستفادة من الإذن ، فإن تجاوز ضمن ، وإن ربح كان الربح بينهما على ما شرطاه ؛ لما تقدّم « 2 » من الروايات .
ولما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربةً وينهاه عن أن يخرج به إلى أرض أُخرى ، فعصاه ، فقال : « هو له ضامن ، والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه » « 3 » .
إذا عرفت هذا ، فالإذن في البزّ يتناول كلّ ما يُلبس من المنسوج من الإبريسم أو القطن أو الكتّان أو الصوف ، ولا يتناول البُسُط والفُرُش .
وفي الأكسية احتمال ؛ لأنّها ملبوسة ، لكن بائعها لا يُسمّى بزّازاً .
والأقرب : اتّباع الاسم .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 13 - 14 ، روضة الطالبين 4 : 202 .
( 2 ) في ص 41 - 42 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 8 ، الهامش ( 9 ) .