انقضائها ، وبه قال الشافعي « 1 » أيضاً .
ولو قال : قارضتك سنةً فإذا انقضت السنة فلا تشتر بعدها وبِعْ ، صحّ القراض ، وبه قال الشافعي « 2 » أيضاً ، وكذا لو قال : قارضتك سنةً على أن لا تشتر بعد السنة ولك البيع ؛ لأنّ لصاحب المال أن يرجع عن القراض أيّ وقتٍ شاء ، ويتمكّن من منع العامل من الشراء مهما شاء ، فإذا شرط منعه من الشراء ، كان قد شرط ما يقتضيه الإطلاق ، فلا يمنع ذلك صحّة العقد .
ولو قال : قارضتك سنةً فإذا مضت فلا تبع بعدها ، فالأقرب : الصحّة .
وقال الشافعي : إنّه يبطل ، وصار كما لو شرط منعه من التصرّف مطلقاً بعد السنة ؛ لأنّه يُخلّ بمقصود العقد ، ويخالف مقتضاه .
أمّا أنّه يُخلّ بالمقصود : فلأنّه قد لا يجد راغباً في المدّة ، فلا تحصل التجارة والربح .
وأمّا مخالفة مقتضاه : فلأنّه قد يكون عنده عروض عند انقضاء السنة ، وقضيّة عقد القراض أن ينضّ العامل ما في يده في آخر الآمر ليتميّز رأس المال عن الربح « 3 » .
وقد بيّنّا أنّ للعامل مع فسخ العقد الأُجرة ، وهو يدفع المحاذير .
ولو قال : قارضتك سنةً ، وأطلق ، فقد بيّنّا الجواز عندنا ، وعدم
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 311 ، بحر المذهب 9 : 195 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 384 ، البيان 7 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 15 ، روضة الطالبين 4 : 202 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 312 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 393 ، بحر المذهب 9 : 195 ، حلية العلماء 5 : 334 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 384 ، البيان 7 : 171 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 14 ، روضة الطالبين 4 : 202 .
( 3 ) الوسيط 4 : 109 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 383 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 14 ، روضة الطالبين 4 : 202 .