فروع :
أ - لو شرط أن لا يشتري إلّا نوعاً بعينه ، وذلك النوع يوجد في بعض السنة وينقطع ، جاز عندنا
وعند أكثر الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم : لا يجوز « 2 » ؛ لأنّ الشافعي قال بعد هذه المسألة : وإن اشترط أن يشتري صيداً موجوداً كما إذا قارضه مدّةً وشرط أنّها إذا انقضت لا يبيع ولا يشتري ، فإنّه لا يصحّ القراض « 3 » .
والصحيح عندهم : الأوّل « 4 » ؛ لأنّ ذلك لا يمنع مقصود المضاربة ، بخلاف ما إذا قدّره بمدّةٍ ؛ لأنّه قد تنقضي المدّة وبيده أعيان لا فائدة فيها إلّا ببيعها ، فإذا منعه البيع تعذّر المقصود بالمضاربة ، وما ذكرناه لا يوجد فيه ذلك ، فافترقا ، على أنّا نمنع بطلان القراض مع الاقتران بالمدّة ، أقصى ما في الباب أنّ هذا التأقيت لا يفيد إلّا منع العامل من العمل بعدها ،
ب - لو قال : اشتر هذا الشيء - وكان ممّا ينقطع - فإذا انقطع فتصرَّف في كذا ، جاز .
أمّا عندنا : فظاهر .
وأمّا عند الشافعي : فلدوام القراض « 5 » .
ج - لا فرق عندنا بين أن يقول : لا تشتر إلّا هذه السلعة وإلّا هذا العبد ، وبين أن يقول : لا تشتر هذا العبد ولا هذه السلعة في الجواز .
هامش
( 1 و 2 و 4 ) حلية العلماء 5 : 345 .
( 3 ) لم نهتد إلى مظانّه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 5 ) راجع : بحر المذهب 9 : 197 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 384 - 385 ، والبيان 7 : 173 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 13 ، وروضة الطالبين 4 : 201 .