ونمنع عدم الاستفصال ؛ لأنّه مفهوم من قوله عليه السلام : « أو للذئب » « 1 » والقياس باطل خصوصاً مع قيام الفارق .
مسألة 386 : إذا أخذ الشاة وشبهها من صغار النَّعَم من الفلاة ، تخيّر إن شاء تملّكها وضمن على إشكالٍ ،
وإن شاء دفعها إلى الحاكم ليحفظها ، أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك ، وإن شاء حبسها أمانةً في يده لصاحبها ويُنفق عليها من ماله ، وإن شاء تصدّق بها وضمن إن لم يرض المالك بالصدقة .
وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يأكلها في الحال ويغرم قيمتها إذا جاء صاحبها ، وبين أن يُعرّفها سنةً ويُنفق عليها من ماله ، وبين أن يُمسكها على صاحبها ويُنفق عليها من ماله ولا يعرّفها ولا يتملّكها ، وبين أن يبيعها بإذن الإمام في الحال ويحفظ ثمنها على صاحبها « 2 » .
قال ابن عبد البرّ : أجمعوا على أنّ [ آخذ ] « 3 » ضالّة الغنم في الموضع المخوف عليها له أكلها ؛ لقوله عليه السلام : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » « 4 » أضافها إليه بلفظة « له » « 5 » المقتضية للتمليك في الحال ، وسوّى فيها بينه وبين الذئب الذي لا يستأني بأكلها ، ولأنّ في أكلها في الحال دفعاً لنقلها بالمئونة عليها والإنفاق ، وحفظاً لماليّتها على صاحبها إذا جاء أخذ قيمتها
هامش
( 1 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 166 .
( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 7 - 8 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 439 ، البيان 7 : 462 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 465 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من « الاستذكار » و « التمهيد » .
( 4 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 166 .
( 5 ) الظاهر : « لك » .