فقال : « خُذْها فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب » « 1 » .
وكذا الحيوان الذي لا يمتنع عن صغار السباع ، مثل الثعلب وابن آوى والذئب وولد الأسد ونحوها ، فإنّ صغار النَّعَم كفُصْلان الإبل وعجول البقر وصغار الخيل والدجاج والإوَزّ ونحوها فإنّ ذلك كلّه يجوز التقاطه في الفلوات والمواضع المهلكة .
وعن أحمد رواية أُخرى : إنّه لا يجوز لغير الإمام التقاط الشاة وصغار النَّعَم « 2 » .
وقال الليث بن سعد : لا أُحبّ أن يقربها إلّا أن يحرزها لصاحبها ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا يؤوي الضالّةَ إلّا ضالٌّ » « 3 » .
ولأنّه حيوان ، فأشبه الإبل في المنع « 4 » .
وحديثهم عامّ ، فيُحمل على ما يمتنع من الحيوان لكِبَره أو لسرعة عَدْوه أو طيرانه ؛ جمعاً بين العامّ والخاصّ .
والقياس على الإبل لا يصحّ ؛ لأنّه عليه السلام مَنَع وذَكَر علّة المنع من التقاطها بأنّ معها حذاءها وسقاءها « 5 » ، وهذا المعنى مفقود في الغنم ، فلا يتمّ القياس .
وأيضاً إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله فرّق بينهما في خبرٍ واحد « 6 » ، فلا يجوز الجمع بين ما فرّق الشارع ، ولا قياس ما أمر بالتقاطه على ما منع ذلك فيه .
هامش
( 1 ) راجع : الهامش ( 1 و 2 ) من ص 166 .
( 2 ) المغني 6 : 390 - 391 ، الشرح الكبير 6 : 358 .
( 3 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 167 .
( 4 ) المغني 6 : 391 ، الشرح الكبير 6 : 358 .
( 5 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 166 .
( 6 ) راجع : خبر زيد بن خالد الجهني في ص 165 - 166 .