وعليه تُحمل رواية العامّة .
تذنيب : قال بعض الشافعيّة : يحلّ التقاط السنابل وقت الحصاد
إن أذن فيه المالك أو كان قدر ما لا يشقّ عليه أن يلتقط وإن كان يلتقط بنفسه لو اطّلع عليه ، وإلّا لم يحل « 1 » .
مسألة 347 : لو التقط ما لا بقاء له ممّا يفسد بسرعةٍ ، كالطبائخ والرطب الذي لا يتتمّر والبقول ،
فإن كان في برّيّةٍ تخيّر بين أن يبيعه ويأخذ ثمنه فيعرّفه ، وبين أن يتملّكه في الحال فيأكله ويغرم قيمته لصاحبه إن وجده ؛ لما رواه العامّة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « فمَنْ وجد طعاماً أكله ولم يُعرّفه » « 2 » .
وإن وجده في قريةٍ أو بلدةٍ ، فكذلك عندنا يتخيّر بين البيع وتعريف الثمن ، وبين التقويم والتملّك والتعريف حولًا .
وقال المزني : إن وجده في الصحراء فكذلك ، وإن وجده في القرية أو البلد فقولان :
أحدهما : ليس له الأكل ، بل يبيعه ويأخذ ثمنه لمالكه ؛ لأنّ البيع يتيسّر في العمران .
والثاني : إنّه كما لو وجده في الصحراء ؛ لإطلاق الخبر .
وهو أشهر عند الشافعيّة ، ومنهم مَنْ قطع به « 3 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّه إذا أراد بيعه إمّا في الصحراء أو في العمران فإنّه يدفعه إلى الحاكم ليتولّى ذلك أو يأذن له فيه ؛ لأنّه منصوب للمصالح ، وهذا منها ، فإن تعذّر الحاكم تولّاه الملتقط ، وإذا دفعه إلى الحاكم فلا ضمان .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 366 ، روضة الطالبين 4 : 474 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 367 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 367 ، روضة الطالبين 4 : 475 .