يُعرَّف يوماً أو يومين أو ثلاثة « 1 » .
واختلفوا في الفرق بين القليل المتموّل وبين الكثير على أوجُه :
أحدها : إنّه لا يتقدّر بمقدارٍ ، ولكن ما يغلب على الظنّ أنّ فاقده لا يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له في الغالب فهو قليل .
والثاني : إنّ القليل ما دون نصاب السرقة ، فإنّه تافه في الشرع ، وقد قالت عائشة : ما كانت الأيدي تُقطع على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الشيء التافه « 2 » ، وبه قال أبو حنيفة ومالك « 3 » .
والثالث : إنّ القليل دينار فما دون ؛ لما رواه العامّة أنّ عليّاً عليه السلام وجد ديناراً فسأل النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : « هذا رزق اللَّه » فاشترى به دقيقاً ولحماً ، فأكل منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليٌّ وفاطمة عليهما السلام ، ثمّ جاء صاحب الدينار ينشد الدينار ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « يا علي أدِّ الدينار » « 4 » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الفضيل بن غزوان عن الصادق عليه السلام ، قال : كنتُ عنده فقال له الطيّار : إنّ حمزة ابني وجد ديناراً في الطواف قد انسحق كتابته ، قال : « هو له » « 6 » .
ويحتمل أن يكون الدينار التي طمست كتابته قصرت عن الدرهم ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 365 ، روضة الطالبين 4 : 474 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 210 ، الهامش ( 1 ) .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 365 ، المغني 6 : 351 .
( 4 ) سنن أبي داوُد 2 : 137 / 1714 ، سنن البيهقي 6 : 194 .
( 5 ) الوسيط 4 : 292 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 550 ، البيان 7 : 442 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 365 - 366 ، روضة الطالبين 4 : 474 ، المغني 6 : 351 - 352 ، الشرح الكبير 6 : 347 - 348 .
( 6 ) التهذيب 6 : 394 - 395 / 1187 .