الأشياء ، وتتأكّد الكراهة في مطلق اللّقطة للفاسق ، وآكد منه المعسر .
مسألة 330 : ما ليس بمالٍ ممّا يجوز اقتناؤه ، مثل كلب الصيد إذا منعنا من بيعه ،
وكذا غيره من الكلاب المنتفع بأعيانها - مثل كلب الماشية والزرع والحائط - فإنّه يجوز التقاطه ، ويُعرَّف سنةً ، وبه قال الشافعي ، إلّا أنّ الشافعي شرط في الالتقاط قصد الحفظ أبداً ؛ لأنّه لا يجوز له تملّكه بعد السنة بالعوض ؛ لأنّه لا قيمة له عنده ، وبغير عوضٍ مخالفٌ لوضع اللّقطة « 1 » .
وأمّا المنفعة فعلى وجهين ، إن جوّزوا إجارة الكلب كانت مضمونةً ، وإلّا فلا « 2 » .
وقال أكثر الشافعيّة يُعرّفه سنةً - كما قلناه - ثمّ يختصّ به وينتفع به ، فإن ظهر صاحبه بعد ذلك وقد تلف لم يضمنه .
وهل عليه أُجرة المثل لمنفعة تلك المدّة ؟ وجهان مبنيّان على جواز إجارة الكلب « 3 » .
وأمّا عندنا فإن كان الكلب له قيمة مقدّرة في الشرع فإذا عرّفه حولًا ولم يجد صاحبه ، جاز له أن يتملّكه ، فيكون عليه القيمة الشرعيّة .
المطلب الثاني : في الأحكام .
ومباحثه أربعة :
[ البحث ] الأوّل : الضمان وعدمه .
مسألة 331 : اللّقطة أمانة في يد الملتقط ما لم يَنْو التملّك أو يفرّط فيها أو يتعدّى ،
فإذا أخذها بقصد الحفظ لصاحبها دائماً فهي أمانة في يده
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 357 ، روضة الطالبين 4 : 468 .