والفاسق والصبي والسفيه ؛ لأنّ الغالب على هؤلاء الالتقاط للتملّك من غير تعريفٍ .
وهو أحد قولَي الشافعيّة .
والأظهر عندهم والأشهر بينهم : إنّه لا يُمكَّن من التملّك ؛ لأنّه أخذ مال غيره « 1 » .
وعلى وجهٍ : لا يجوز له أخذه ، فأشبه الغاصب « 2 » . ولا بأس به .
مسألة 334 : لو أخذ اللّقطة بنيّة التعريف حولًا والتملّك بعده ، فإنّها في الحول أمانة غير مضمونةٍ
لو تلفت بغير تفريطٍ منه أو نقصت ، فلا ضمان عليه كالوديعة ، إلّا بالتعدّي أو التفريط أو نيّة التملّك .
وأمّا بعد السنة فالأقرب : إنّها تصير مضمونةً عليه إذا كان عزم التملّك مطّرداً وإن لم يَجْر حقيقةً ؛ لأنّه صار ممسكاً لنفسه ، فأشبه المستام .
هذا إن قلنا : إنّ اللّقطة لا تُملك بمضيّ السنة ، فإن قلنا : تُملك ، فإذا تلفت تلفت منه لا محالة ، وهذا قول بعض الشافعيّة « 3 » .
وأكثرهم على أنّها أمانة إذا لم يختر التملّك قصداً أو لفظاً إذا اعتبرنا اللفظ كما كانت قبل الحول . نعم ، إذا اختار وقلنا : لا بدّ من التصرّف ، فحينئذٍ يكون مضموناً عليه ، كالقرض « 4 » .
وقد اعتُرض على ذلك : بأنّه قد يغيّر القصد إلى الحفظ ما لم يتملّك ، فلا يكون ممسكاً لنفسه ، فلو كان قصد التملّك يجعله ممسكاً لنفسه ، لزم أن يكون الذي لا يقصد بالتعريف إلّا تحقيق شرط التملّك ممسكاً لنفسه في
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 456 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 359 ، روضة الطالبين 4 : 470 .
( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 359 ، روضة الطالبين 4 : 470 .