« رُفع عن أُمّتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه » « 1 » .
ولأنّه قول أُكره عليه بغير حقٍّ ، فلم يصح ، كالبيع .
ولو أقرّ بغير ما أُكره عليه - مثل أن يُكره على الإقرار لرجلٍ فيقرّ لغيره ، أو يُكره على أنّه يُقرّ بنوعٍ من المال فيُقرّ بغيره ، أو يُكره على الإقرار بطلاق امرأةٍ فيُقرّ بطلاق أُخرى ، أو يُكره على الإقرار بعتق عبدٍ فيُقرّ بعتق غيره - صحّ ؛ لأنّه أقرّ بما لم يُكره عليه ، فصحّ ، كما لو أقرّ به ابتداءً .
ولو أُكره على الإقرار بمائةٍ فأقرّ بمائتين ، فالأقرب : نفوذه . ولو أُكره على الإقرار بمائةٍ فأقرّ بخمسين ، لم يُنفذ .
ولو أُكره على أداء مالٍ ، فباع شيئاً من ماله ليؤدّي ذلك ، صحّ بيعه ؛ لأنّه لم يُكره على البيع .
ولو ادّعى المُقرّ الإكراهَ على الإقرار ، لم يُقبل قوله ، إلّا بالبيّنة ، سواء أقرّ عند سلطانٍ أو عند غيره ؛ لأصالة عدم الإكراه ، إلّا أن يكون هناك دلالة على الإكراه ، كالقيد والحبس والتوكيل به ، فيكون القولُ قولَه مع يمينه ؛ لدلالة هذه الحال على الإكراه ، على إشكالٍ .
ولو ادّعى أنّه كان زائلَ العقل حالة إقراره ، لم يُقبل قوله إلّا بالبيّنة ؛ لأصالة السلامة حتى يُعلم غيرها .
ولو لم يُعلم له حالة جنونٍ البتّة ، لم يلتفت إليه . ولو عُلم ، فالقول قوله مع اليمين .
ولو شهد الشهود بإقراره ، لم تفتقر صحّة الشهادة إلى أن يقولوا : أقرّ
هامش
( 1 ) كنز العمّال 4 : 233 / 10307 نقلًا عن الطبراني في المعجم الكبير .