وعند المشترطين يحلف ويأخذ السهم « 1 » .
فإن لم يحلف ، فللشافعيّة وجهان :
قال بعضهم : يعطى ؛ لأنّ الظاهر استحقاقه بحضور الوقعة « 2 » .
وقال بعضهم : لا يعطى ؛ لعدم العلم بالبلوغ ، وقوله متّهم « 3 » .
ولو ادّعى البلوغ بالسنّ ، طُولب بالبيّنة ؛ لإمكانها .
ولو كان غريباً أو خاملَ الذِّكْر ، التُحق بدعوى الاحتلام .
وقال بعض الشافعيّة : يُطالَب بالبيّنة « 4 » ؛ لإمكانه « 5 » في جنس المدّعي ، أو يُنظر إلى الإنبات ؛ لتعذّر معرفة التأريخ ، كما في صبيان الكفّار « 6 » .
والأظهر عند الشافعيّة : الثاني ؛ لأنّه إذا أمكن إقامة البيّنة ، كُلّف إقامتها ، ولم يُنظر إلى حال المدّعي وعجزه « 7 » .
والوجه : إنّ دعوى الصبي البلوغَ بالاحتلام ليس إقراراً ؛ لأنّ المفهوم من الإقرار الإخبارُ عن ثبوت حقٍّ عليه للغير ، ونفس البلوغ ليس كذلك ، ولهذا يُطالَب مدّعي البلوغ بالسنّ بالبيّنة ، واختلفوا في تحليف مدّعي البلوغ بالاحتلام ، والمُقرّ لا يكلَّف البيّنة ولا اليمين .
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 276 ، روضة الطالبين 4 : 5 .
( 4 ) المطالبة بالبيّنة هي الاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاث لبعض الشافعيّة ، والأوّل منها هو الالتحاق بدعوى الاحتلام ، والثالث منها : النظر إلى الإنبات . راجع العزيز شرح الوجيز 5 : 276 .
( 5 ) كذا قوله : « لإمكانه » . والظاهر : « لإمكانها » .
( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 276 ، روضة الطالبين 4 : 5 .